دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

41

عقيدة الشيعة

فمنعهم من الزراعة مستندا على حديث للرسول « ما دخل محراث في بيت إلا ودخل الذل معه » . غير أنه بالرغم من ذلك فقد تذوق كثير من العرب الذين اشتركوا معه في الحكومة ، لذة حياة المدن ، وكانوا يميلون إلى الهجرة من حياتهم البدوية إلى حياة السادة الأقوياء في محيط أكثر رفاها من محيطهم السابق ، في المقاطعات المختلفة حديثا . وقد قدر عدد هؤلاء بمئتى الف رجل كان عمر ينظر إليهم بمثابة النواة للمملكة الاسلامية . فكان على عثمان ان يواجه هذه المشكلة في رغبة العرب في سكنى المستعمرات . وتراجع أمام الضغط وسمح لقريش بترك المدينة . فذهبوا ليعيشوا في مختلف المدن في مصر وإيران وبلاد الشام وأفريقية . وحملوا معهم كبرياءهم وتفاخرهم بنقاوة الدم العربي . وكان بين أهل هذه البلاد من دخل في الاسلام ولا يرضى أن يعد من الأمم التابعة . وأخذت هذه الجماعات تنفر من اعتبار العرب أنفسهم شعبا متفوقا والطريقة الاسلوبية التي يمنح بها العرب الوظائف التي تدر بالأموال الطائلة ، حتى ساء الاعتقاد في طول المملكة وعرضها بأن عثمان يسير على سياسة ترمى إلى السماح للعرب المتوطنين ؛ وخاصة أقاربه باستغلال الشعوب الأخرى إستغلالا حرا فأدى ذلك إلى وجود عناصر كبيرة من الناقمين . وبقي على آنذاك في المدينة وهو لا يزال من مشاورى الخليفة . وكان الناقمون على عثمان يأتون عليا فيبثونه شكواهم . وقرب عثمان منه ابن عمه الروان وسلمه مقاليد الأمور ، وكان يتظاهر بسياسة محاباة العرب ، كما كان الناس بصورة عامة لا يحبونه . ووضع الناس ثقتهم أول الأمر في علي للوساطة عند الخليفة ، وانتهز بعد مدة قصيرة بحدوث رغبة قوية في استبدال الإدارة وتأزم الموقف وانتهى بالمقاومة المسلحة في السنة الثانية عشرة من خلافة عثمان فبدأ في أول الأمر بشكوى الجند في العراق ومصر . ولما كان على يستمع إلى شكاوى هؤلاء الناس فينقلها إلى عثمان ، فقد شك بعضهم ، على ضوء الحوادث التي تلت بأن عليا نفسه كان مشتركا بوضع الخطط العدائية